كي لسترنج

454

بلدان الخلافة الشرقية

المدينة العامرة اليوم ، على خرائب المدينة التي نهبها تيمور وخرّبها . ومما تحسن الإشارة اليه ، ان المدن الثلاث : فرجرد وخرجرد وكوسوى ، وقد سبق وصفها بين مدن إقليم قوهستان ( أنظر ص 397 - 398 ) ، غالبا ما عدت من أعمال فوشنج « 5 » . وكورة أسفزار ، في جنوب هراة في طريق زرنج . كان فيها في المئة الرابعة ( العاشرة ) أربع مدن مهمة ، ما خلا القصبة أسفزار ، وهي ادرسكر وكوران وكوشك وكواشان . وأسفزار اليوم أكبر المدن ، ويقال لها في وقتنا سبزوار ( وتسمى أيضا سبزوار هراة ، تمييزا لها عن سبزوار التي في غرب نيسابور . أنظر ص 432 ) . الا ان أكبر مدن هذه الكورة قديما كانت كواشان . ومقدار الكورة مسيرة ثلاثة أيام من الشمال إلى الجنوب ، وعرضها مرحلة يوم . قال الاصطخري كان عندها شعب يسمى كاشكان ، وفيه قرى عامرة . ونهرها ومنابعه بالقرب من اسفزار ( سبزوار ) هو النهر المعروف اليوم بهارود سيستان ويقع في رأس بحيرة زره غرب جوين . ومدن أسفزار هذه تحيط بها كلها الأراضي الخصبة والبساتين . وذكرت كتب المسالك اسما ثانيا لاسفزار ، هو خاشتان ( أو جاشان فان قراءته غير محققة ) ولا يستبعد أن تكون خواشان صورة أخرى لهذا الاسم . فتكون هذه المدينة في الواقع إذا ، مطابقة لاسفزار ( سبزوار ) . ومدينة أدرسكر أو أردسكر ، على ما تلفظ به أيضا ، ما زالت قائمة في شرق أسفزار ، ويكتب اسمها اليوم بصورة أدرسكن . وذكر ياقوت ان اسفزار من أعمال سجستان ، وتكلم عليها المستوفى بأنها مدينة ليست بالكبيرة ولا بالصغيرة ، لها قرى كثيرة وبساتين وافرة الأعناب والرمان . وكان جل أهلها في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) من السنة على المذهب الشافعي . ومما يؤسف عليه ان كتب المسالك لم تبين مواضع المدن الأخرى في هذه الكورة ، بالنسبة إلى بعضها « 6 » .

--> ( 5 ) الاصطخري 267 و 268 ؛ ابن حوقل 319 ؛ المقدسي 298 ؛ ياقوت 1 : 758 ؛ 3 : 923 . المستوفى 187 ؛ على اليزدي 1 : 312 . وذكر صنيع الدولة ( مرآة البلدان 1 : 298 ) انه مر قرب خرائب بوشنج ورآها حين قدومه من نيسابور إلى هراة ، وقال إنها قرب غريان وليست فيها . ( 6 ) الاصطخري 249 و 264 و 267 ؛ ابن حوقل 305 و 318 و 319 ؛ المقدسي 298 و 308 و 350 ؛ ياقوت 1 : 248 ؛ المستوفى 187 .